الفقه الإسلامي - ما يخص الفقه و أصوله - ما يخص الفقه - الحظر و الإباحة
رقم الفتوى 13033
نص السؤال مختصر

حكم صمد تحف على شكل حيوانات ؟

نص السؤال الكامل
الجواب مختصر
الجواب الكامل

بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد :

1- يحرم تعليق وصمد التحف التي على شكل تماثيل لذوات الأرواح سواء على صورة إنسان أو حيوان، وقد حكى الإجماع على تحريمها الحافظ ابن حجر في فتح الباري. 

وهذا ما نص عليه الحنفية في رد المحتار 1/647، والمالكية في مواهب الجليل 1/552، والشافعية في حاشية قليوبي 3/298، والحنابلة في الإنصاف 1/474. 

والدليل على حرمة تعليقها وصمدها ما أخرجه مسلم 

عَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ الْأَسَدِيِّ قَالَ : قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : أَلَا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ أَنْ لَا تَدَعَ تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتَهُ ، وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيْتَهُ. 

قال النووي رحمه الله في شرح على صحيح مسلم : [قوله : ( أن لا تدع تمثالا إلا طمسته ) فيه الأمر بتغيير صور ذوات الأرواح]. 

وقال رحمه الله: [وأجمعوا على منع ما كان له ظل ووجوب تغييره. قال القاضي: إلا ما ورد فى اللعب بالبنات لصغار البنات والرخصة فى ذلك]. 

والذي له ظل من الصور هو الصور المجسمة كهذه التماثيل.

وهذا يدل على وجوب طمس ما يمكن طمسه من التماثيل، سواء كانت في البيت أو خارج البيت.

2- المعتبر في التمثال : الرأس ، فإذا قُطع الرأس أو طُمست معالمه زالت الحرمة، كما روى البيهقي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : {الصُّورَةُ الرَّأْسُ ، فَإِذَا قُطِعَ الرَّأْسُ فَلَيْسَ بِصُورَةٍ}. 

وروى أحمد وأبو داود ، والترمذي عن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : {أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ أَتَيْتُكَ الْبَارِحَةَ فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَكُونَ دَخَلْتُ عَلَيْكَ الْبَيْتَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فِي بَابِ الْبَيْتِ تِمْثَالُ الرِّجَالِ ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ قِرَامُ سِتْرٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ كَلْبٌ ، فَمُرْ بِرَأْسِ التِّمْثَالِ الَّذِي بِالْبَابِ فَلْيُقْطَعْ فَلْيُصَيَّرْ كَهَيْئَةِ الشَّجَرَةِ ، وَمُرْ بِالسِّتْرِ فَلْيُقْطَعْ وَيُجْعَلْ مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ مُنْتَبَذَتَيْنِ يُوطَآَنِ ، وَمُرْ بِالْكَلْبِ فَيُخْرَجْ} فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ ذَلِكَ الْكَلْبُ جَرْوًا لِلْحَسَنِ أَوْ الْحُسَيْنِ تَحْتَ نَضَدٍ لَهُ فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ. 

والله تعالى أعلم.

تاريخ النشر بالميلادي 2022/04/06

المفتي


د. خلدون عبد العزيز مخلوطة

د. خلدون عبد العزيز مخلوطة

السيرة الذاتية
المحتوى الخاص به