استشارات و نصائح - الاستشارات - استشارات متنوعة - الأسرة
رقم الفتوى 10851
نص السؤال مختصر

أحب فتاة فتزوجها دون رضى والدته، ثم تهجر من منطقته وفقد عمله، استقبلته والدته في بيتها دون زوجته، ثم استقبلتها ولكنها تُهين الزوجة باستمرار ، ما العمل ؟

نص السؤال الكامل

أحب فتاة ولم ترضها أمه كونها لم تخطبها !! وأصر على الزواج رغم عناد الأخيرة ،، وسارت الأمور وإشترى منزلا في ريف دمشق ورزق أولاد ولم تلين حدة الأم تجاه الزوجة فكان التعامل بندية مفرطة وفي خضم الأزمة التي مرت بها البلاد تهجر من بيته وذهب عمله ولم يجد مأوى إالا بيت أمه والتي قالت أهلا بك وحدك ؟؟ وزوجته لم يعد لها بيت أهل فقد هجروا أيضا ،، وبعد إلحاح سمحت الأم للزوجة على مضض لتبدأ معاناة جديدة من الشتائم والتقريع فهي غير مرحب بها وهو لايدري مايفعل ويضع مشكلته بين أيديكم ؟

الجواب مختصر
الجواب الكامل

بسم الله والحمد لله و الصّلاة و السّلام على رسول الله، أمّا بعدُ :

- لاشكَّ أنَّ الزّواج قد سُبق بذنبٍ، ألا وهو تواصل الزّوج مع فتاةٍ لاتحلُّ له على وجه لايحلُّ له.

- يحقُّ للأمِّ شرعاً أن تُسكن أو ترفض في بيتها من تشاء، كما يحقُّ للزّوجة سكنٌ خاصٌّ بها.

- لايجوز قطعاً لأيٍّ منهما أن تُهين الأخرى.

- الحلُّ الأنسب لحماية أسرتك من التّفكُّك و الدّمار أن تستأجر بيتاً صغيراً بقدر إمكانياتك ، ولعلك تجد في ريف دمشق مايُناسبك تكلفةً ، وأن تصبر على سكنٍ قلَّت فيه الخدمات، وضُيّق عليك الحال { مادياً }، خيرٌ لك من السُكنى مع والدتك.

- إن تعذَّر ذلك فحاول أن يُكلِّم والدتك من تُسمع له كلمة، ممّن يُوثق بدينه وعلمه و رجاحة عقله ، و أن يَعظها و يُليِّن قلبها و يُذكّرها أنَّ النّعم لاتدوم ، فاليوم هي تستضيف ، ولعلَّها غداً تكون هي الضّيف ! وأنَّ الله يُحبُّ المحسنين، و أنَّ البرَّ لايبلى، وأنَّها أذنبت بحقِّ زوجتك ، و ينبغي عليها أن تُصلح ما أفسدت، فيُذكِّرها بسوء فعلتها أمام الله فالذّنب لاينسى ، و الدّيّان لايموت.

- احرص على زوجتك، فهي مشكورةٌ مبرورةٌ على حسن صبرها ، و على أولادك فهم امتدادك بعد موتك.

- لاتنفكُّ عن دعاء الله تعالى ، منكسراً متبرِّئاً من حولك وقوّتك، واثقاً بالإجابة، قال تعالى :{ أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء } [سورة النمل:٦٢]

نسأل الله أن يجبر خاطرك ويعوِّضك داراً خيراً من دارك و عملاً خيراً من عملك.

والله تعالى أعلم

تاريخ النشر بالميلادي 2019/03/22

المفتي


الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الزُحَيلي

الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الزُحَيلي

السيرة الذاتية
المحتوى الخاص به