الفقه الإسلامي - ما يخص الفقه و أصوله - ما يخص الفقه - الأعياد و المناسبات
رقم الفتوى 10799
نص السؤال مختصر

حكم الاحتفال بعيد الأم ؟

نص السؤال الكامل
الجواب مختصر
الجواب الكامل

بسم الله و الحمد لله و الصّلاة و السّلام على رسول الله ، أمّا بعدُ :

فيجوز استثمار عيد الأمِّ  والاحتفال به لإدخال السّرور على قلب الأمِّ، على أن لايُعدَّ عيداً دينيّاً و إلّا صار بدعة.

و أن يخلو من المحرّمات، كاختلاطٍ  محرّم.

و على الأمِّ أن تراعي حال أبنائها، فلا تقارن هداياهم بهدايا أبناء أختها و جارتها، و أن تعذر من لم يحضر هديّة من أبنائها ؛ فقد تكون حالته الماديّة لاتسمح، أو لديه  ظرفٌ آخرُ لايحبُّ أن يعلم به أحد، و أن تعلم أنَّ الاحتفال و الهديّة ليسا بلازمين على الولد وإنّما عن طيب نفسه.

وعلى الابن أن يحمد الله على مارزقه من مدِّ عمر والديه عاماً آخر، فلْيحسن لهما و لْيذكر أنَّ برَّ الوالدين واجبٌ عليه طيلةَ عمره، وأنَّه لاخير في برِّ يومٍ و نسيانهما بقيّة العام.

ومن وسّع الله عليه فلْيجبر بخاطر أمٍّ فقدت أبناءها في هذه الحرب بمبلغٍ بسيطٍ أو هديّةٍ رمزيّةٍ عينيّة، ولْيبدأ بالأقارب ثمّ الأبعد فالأبعد مع مراعاة الأحوج و الأفقر.

{ إن الله لا يضيع أجر المحسنين } [التوبة:١٢٠]

 أخيراً، ينبغي أن لانجعل منه مناسبةً ندخل بها الحزن على قلوب الآخرين ، فلانتناقل الفيديوهات والمقاطع الصّوتيّة الحزينة الّتي تتحدّث عن الأمِّ، و أن نحتفل بصمتٍ فهناك من فقد أمّه.

والله تعالى أعلم.

تاريخ النشر بالميلادي 2019/03/14

المفتي


الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الزُحَيلي

الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الزُحَيلي

السيرة الذاتية
المحتوى الخاص به