استشارات و نصائح - الاستشارات - استشارات متنوعة - الأسرة
رقم الفتوى 10536
نص السؤال مختصر

زوجي يخونني ماذا أفعل ؟

نص السؤال الكامل

اكتشفت أنّ زوجي يواعد بنات ويخونني ، وعندي منه ستة أولاد ، ولست مقصّرة معه في شيءٍ . لكنّ الشّهوة أغوته - حسبي الله ونعم الوكيل - بماذا تنصحني : أعيش بصراع نفسيّ كلّ يوم ؟ 

الجواب مختصر
الجواب الكامل

بسم الله ،والحمد الله ،والصّلاة والسّلام على رسول الله ،أمّا بعد :

كان الله في عونك وفرّج همّك وهدى زوجك ودلّه على الصّراط المستقيم . في البداية أختي الكريمة : هو ابتلاء من الله تعالى أرجو منه سبحانه أن يؤجرك عليه، فما يصيب المؤمنة من همٍّ ولا  غمٍّ إلا كفّر الله به من خطاياها، وهو سبب في رفع الدّرجات في الجنّة، في الحقيقة إنّ الموضوع حسّاس جداً و بحاجة لهدوء و قراراتٍ حكيمة دون التّسليم للعاطفة ، و خاصّة أنّ المشاعر في هذه المرحلة تكون مضطربة وغير مستقرة ، و الحقّ أنّ هذه الحالة تكرّرت في أكثر من أسرة و لذلك هنالك عدة أسباب ، منها :

ما يتعلّق  بالزّوج :

١ -كضعف الوازع الدّيني ، و مرجع ذلك النّشأة في بيئة غير متديّنة و بعده عن مجالس العلم و الصّحبة الصّالحة.

. ٢ -الرّغبة الزّائدة في الجماع من قبل الزّوج ، ولذلك شُرع تعدّد الزّوجات

☆و منها ما يتعلّق بالزّوجة : 

 ١ -كإهمال الزّوجة لمظهرها  فإنّ عدم الاعتناء بالشّكل والمظهر والرّائحة يؤدّي إلى نفور الزّوج.

 2-إهمال الزّوج من ناحية متطلّباته والاهتمام بلباسه وبطعامه وتهيئة الأجواء الهادئة والمريحة داخل البيت ، تُنسيه بها صعوبة الحياة خارجه .

ومنها ما يتعلّق بالزّوجين معاً : 

  ١ -مثل ضعف الانسجام الفكري بين الزّوجين .

٢ -فتور العاطفة بينهما و لذلك أثرٌ في العلاقة الخاصّة .

٣-تفاوت المستوى التّعليمي و الثّقافي بينهما .

٤-المشاكل الصّحيّة عند أحدهما أو كليهما .

٥-كثرة المشاحنات والمشاجرات  دون ترك مساحة للتّسامح و الغفران  ممّا يهدم العلاقة بينهما  .

وقد يكون السّبب خارجياً :

١-كالاختلاط في العمل و اللّقاءات الأسريّة . { ويُقصد به الاختلاط المحرّم لا الجائز بالضّوابط الّتي ذكرها الفقهاء }.

و يحتاج الأمر منك لتحديد السّبب و العمل على علاجه و ذلك هيّن إن شاء الله و خاصّة أنّ النّساء يمتزن بقدرٍ عالٍ من الذّكاء في تحصيل مرادهنّ و خاصّة بعلاقتهنّ مع أزواجهنّ ، فمن بابٍ أولى أنّه بالإمكان { بإذن الله } مساعدة الزّوج على الخروج من هذه المشكلة .

•وبالتّزامن مع فترة علاج السّبب لابدَّ من مصارحته بذلك بأسلوب مناسب تبتغي المرأة من خلاله حلّ المشكلة ، لا إقامة الحجّة ،على أن يبقى الأمر سرّاً بينكما دون علم أحد ، و خاصّة أسركم ( صغيرها وكبيرها ( .

•إن لم يستجب فلْيُرفع الأمر لمن تثقين بدينه و علمه.

•فإن لم يستجب حينها ينبغي على الأهل التّدخّل ، فإن أبى و استكبر فلا مفرّ عندها من الطّلاق

 . أخيراً :

المشكلات لها وقت ذروة ثمّ انحدار (فترة محدّدة وتمرّ) و لأنّه ابتلاء ، يكون السّؤال :  كيف ستمرّ ؟ .

 ففي كلّ ماسبق لابدَّ من التّمسك بأمرين اثنين : الصّبر ، {قال تعالى : إنّما يوفّى الصّابرون أجرهم بغير حساب  }. و التّضرّع  لله بأن يُنزل عليك السّكينة و أن يُعينك و يجتبيك ، قال تعالى { أمّن يجيب المضطرّ }، استعينوا بالصّبر و الصّلاة الخ . و من أسباب استجابة الدّعاء ..  الاضطرار، و أن يجتمع قلبه على مراده كما هو حال  لسانه ،وأن يتحرّى المواطن الّتي يُستحبُّ فيها الدّعاء منها :

 أثناء السّجود ، و الثّلث االأخير من اللّيل ، و الدّعاء توسلاً بعمل صالح ، و دبر الصّلوات المفروضة ، و بين الأذان والإقامة ، و عند نزول المطر . 

بعض النّصائح لك أختي تساعدك على كسب قلب زوجك والتّقرّب منه(السّحر المباح(:

1- تقرّبي إلى زوجك أكثر، فكلّما تقرّبت منه أكثر تولّدت بينكما مشاعر الدّفء و المحبّة ممّا يعزّز العلاقة العاطفيّة والجنسيّة بينكما .

2 -ابدئي بنفسك وحاولي أن تجلسي مع نفسك جلسة مصارحة واكتبي إيجابياتك وسلبياتك حتّى تتمكّني من معرفة مكامن الخلل الّتي قد تكون أدّت إلى خيانة زوجك لك ووقوعه في هذا الأمر السّيّئ  . قال تعالى: ﴿ إنّ الله  لا يغيّر ما بقومٍ حتّى يغيّروا ما بأنفسهم ) .الرعد 11

3-احرصي أن يكون بينكما جلسة حوار ومصارحة وأن تكون لغة الحوار أساسها الدفء وكسب الثّقة والصّبر . وأن يسود في تلك الجلسة المحبّة والصّدق والوضوح حول حقوق الله وحقوقك كزوجة وحقوقه كزوج . وماذا تريدين منه وماذا يريد منك واحرصي على الارتقاء بلغة الحوار بينك وبين زوجك وتحسينها إن وجدت بها قصوراً . 

4- العناية بالزّوج والاهتمام به والثّناء عليه والإكثار من كلمات الحبّ والإعجاب، وتقديم الدّعم النّفسي والاجتماعي للزّوج وتعزيز الصّفات الإيجابيّة لديه وتقوية تلك الجوانب ، وذلك بالتّشجيع والتّذكير ، والمفاخرة بذلك أمامه وأمام أولاده وبحضور الأهل والأقارب

 5 -أشعريه بحاجتك أنت وأبنائك إليه ولا يكون ذلك بكثرة السّؤال أين كنت ؟ أو أين ذهبت ؟ ولماذا فعلت ؟ بل بعباراتٍ مثل :( الله لا  يحرمنا منك - أنا والأولاد نشتاق لك كثيراً )و شجّعي أولادك على احترامه - اللّعب معه - الحديث معه وتقبيله واجعليه يتعلّق بهم 

. 6- الإكثار من القراءة والاطّلاع على بعض الكتب والمواقع التي تساهم في رفع مستوى الوعي بشريك الحياة وحضور الدّورة التّأهيليّة للحياة الزّوجيّة .

وأسأل الله  أن يعينك على إصلاح زوجك وأسرتك

 والله تعالى أعلم

 

تاريخ النشر بالميلادي 2019/01/27

المفتي


الأستاذة رغد  يوسف

الأستاذة رغد يوسف

السيرة الذاتية
المحتوى الخاص به