الحديث الشريف - الحديث - الحديث النبوي و ما يرشد إليه - ما يرشد إليه
رقم الفتوى 10397
نص السؤال مختصر

عدة استفسارات حول حديث { مَنْ صَلَّى الغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ }.

نص السؤال الكامل

لدي عدة استفسارات بخصوص حديث من صلى الفجر في جماعة ثم قعد حتى نطلع الشمس او كما قال صلى عليه وسلم

١- هل الحديث صحيح أم يُعمل به في فضائل الأعمال ؟

٢- المرأة من يصعب عليها الصلاة في المسجد كيف لها أن تُحصّل ثواب هذا الحديث ؟

٣- من فسد وضوءه وهو ينتظر أن تطلع الشمس هل يمكنه الذهاب للوضوء و يرجع دون أن يفسد عمله ؟

٤- المقصود أن أبقى في مكان صلاتي لا أتحرك أم أن لا أخرج من المسجد ، فيكون بإمكاني التحرك داخل المسجد ؟

٥- الأوقاف تُغلق المساجد بعد الفجر فكيف يمكنني تحصيل ثواب ذلك ؟

٦- هل هي ذاتها صلاة الضحى ؟

أم كتحية المسجد المهم الصلاة ، فيمكنني عنها صلاة قضاء فرض سابق ؟

٧- هل يجب التقيد بالركعتين أم يمكن الزيادة على ذلك ؟

الجواب مختصر
الجواب الكامل

بسم الله ، و الحمدلله ، و الصلاة و السلام على رسول الله ، أما بعد :

١- أما سنية الجلوس عقب صلاة الفجر فحديثها صحيح في مسلم [670] عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ كَثِيرًا،

«كَانَ لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ، أَوِ الْغَدَاةَ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ».

وأما وعد أجر مخصوص على ذلك فيصح بمجموع الطرق والأسانيد:

أخرجه الترمذي [586 ] من طريق أبي ظِلاَلٍ عَنْ أَنَسٍ رضي الله تعالى عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ صَلَّى الغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ.

قال الترمذي: "هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَسَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ: عَنْ أَبِي ظِلاَلٍ؟ فَقَالَ: هُوَ مُقَارِبُ الحَدِيثِ".

وأخرجه أبو داود [3667] بسند حسن من طريق موسى بنُ خَلَفِ العَمَّي، عن

قتادةَ عن أنس بن مالكٍ رضي الله تعالى عنه قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "لأن أقعُدَ مع قومِ يذكرون الله من صلاةِ الغَدَاةِ حتَّى تطلعَ الشمسُ أحَبُّ إليَّ من أن أُعتقَ أربعةً من وَلَد إسماعيل، ولأن أقعُد مع قومِ يذكرون الله من صلاةِ العصرِ إلى أن تغرُب الشمسُ أحبُّ إليَّ من أن أُعتِق أربعةً

وقد قوى الحديث جماعات كالهيثمي وابن حجر . انتهى

٢- ما شرعه الله تعالى لعباده أنواع:

الأول. مشترك للرجال والنساء كفضائل الحج والعمرة.

الثاني. خاص بالرجال: كالجهاد.

الثالث. خاص بالنساء كالفطر برمضان بسبب الحيض.

والظاهر أن أصل الجماعات شرعت للرجال مع جواز أن تؤديها المرأة وعليه

فالثواب ترغيب للرجال، وللنساء أبواب من الخير فتحها لهن الشرع غيره، ومع

استحضار النية يكون الأجر.

٣- يمكنه ذلك ولا حرج.

٤- المهم أن يحافظ على سكينته فإن آلمته رجله فغيَّر جلسته فلا حرج.

٥- بالنية الصادقة.

٦- هكذا الأصل، ويجوز مطلق ركعتي نافلة.

٧- المطلوب للأجر ركعتان، فمن زاد فهو أطيب.

والله تعالى أعلم .

تاريخ النشر بالميلادي 2018/12/27

المفتي


د. بسام عبد الكريم الحمزاوي

د. بسام عبد الكريم الحمزاوي

السيرة الذاتية
المحتوى الخاص به