الفقه الإسلامي - العبادات و ما يلحق بها - الطهارة - مايخرج من الرجل و المرأة
رقم الفتوى 12043
نص السؤال مختصر

أجرت عملية استئصال رحم ، وقبل ذلك كان النزف لايفارقها، ينقطع عدة أيام ثم يعاود النزف مرة أخرى،راجعت الطبيب فقال لها إن الحيض انقطع عنك منذ أربعة أشهر وهذا الدم ليس حيضاً بل نزف رحمي، فهل عليها أن تقضي الصلاة لهذه الفترة ؟علماً أنها كانت تحسبه حيضاً؟

نص السؤال الكامل
الجواب مختصر
الجواب الكامل

بسم الله، والحمدلله ،والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعدُ :

أولاً :
ما تراه المرأة من دم بعد استئصال الرحم لا يعد حيضاً ؛ لأن استئصاله ينفي وجود الحيض لذهاب المحل .
بل يُعدّ استحاضة فلا تترك الصلاة ولا الصيام ، ولا يمتنع جماعها ، ولا يجب عليها الغُسل من هذا الدم.
ولكن يلزمها غسل الدم ، وأن تُعَصِّبَ على الفرج خِرْقة ونحوها ؛ لتمنع خروج الدم ، ثم تتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها.

ثانياً :
ما تراه المرأة من دم قبل استئصال الرحم
إذا كان هذا الدم صفته صفة دم الحيض ، وفي وقته فهو حيض،
وماسوى ذلك يعد استحاضة.

ويمكن تمييز دم الحيض بعدّة أمور :
١) اللّون : دم الحيض أحمر غامق يميل إلى السواد.
٢) الرِّقَّة : فدم الحيض ثخينٌ غليظٌ ،حارٌ ، يخرج بدفق وحرقة غالباً.
٣) الرّائحة : دم الحيض منتن أي : كريه.
٤) التّجمّد : دم الحيض لا يتجمّد إذا ظهر .

وعليه ؛ فإنّ الدّم الّذي تراه المرأة ضمن خمسة عشر يوماً (عند الشّافعيّة) يعدّ كله حيضاً ، فيجب عليها ترك الصّلاة والصّيام في هذه الأيام كلِّها ، مع قضاء أيّام الصّيام بعد طهارتها، كما يحرم جماعها في فترة الحيض.

أما ما تراه المرأة:
١)  قبل مُدّة الحيض (وهي تسع سنين).
٢) أو نقص عن أقّل الحيض( أي: يوم وليلة) .
٣)أو زاد على أكثره( أي: ١٥ يوماً )، عند الشافعية.
٤) أو زاد على أكثر النّفاس(أي: ٦٠ يوماً) ، عند الشافعية.
٥) أو ما تراه الحامل مدة حملها.
 هو : دم استحاضة.

ونسأل الله تعالى لها الشفاء العاجل ولكل مرضى المسلمين.

والله تعالى أعلم .

تاريخ النشر بالميلادي 2019/11/18

المفتي


الأستاذة ربا حافظ

الأستاذة ربا حافظ

السيرة الذاتية
المحتوى الخاص به