الفقه الإسلامي - الأحوال الشخصية - الزواج - أحكام الزواج
رقم الفتوى 11982
نص السؤال مختصر

ما الأسلوب الأنسب للاعتذار ممن يتصلون يريدون خطبة ابنتنا دون جرح مشاعرهم؟

نص السؤال الكامل
الجواب مختصر

بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد :
فمن جهة على الخاطب وأهله العلم أن الرفض محتمل جداً، فإن رُفض لا يضره وليبحث عن غيرها، وهو بذلك مأجور إن نوى الزواج ليعف نفسه عن الحرام أو ليُنجب نسلاً يُصلح به الأمة، وغير ذلك من النوايا الحسنة.

ومن جهة أخرى ينبغي على الفتاة وأهلها التزام موقف واضح، فإن علمنا من خلال اتصال الأهل أن الشاب لا يناسب ابنتنا من خلال المواصفات المذكورة، فليس من الصواب أن نسمح له بالحضور لرؤيتها ، لما يترتب عليه تحرك مشاعر الشاب وتأمله بتمام الأمر.

وليس من التكبر رفضه وإن كان الشاب لا بأس به غير أن ابنتنا تتمنى أفضل منه.
وذكر السبب إن كان وجيهاً ولا يجرح التصريح به فلا بأس بذكره كالفارق العلمي في بعض الحالات.
وإن كان وجيهاً وذكره يجرح صاحبه كأن يكون ليس جميلاً أو ليس صالحاً فالاعتذار بالصيغة العامة المألوفة بين الناس {مافي نصيب} دون بيان السبب أنسب بلا شك.

أما إن لم يكن وجيهاً كأن تكون ذات نسب فلا ينبغي ذكره، إذ هو افتخار بما لا عمل لها فيه ! وخاصة أن نسبها لا يعصمها من النار يوم القيامة إن ساء عملها، وأن من هو دونها نسباً قد يعلوها درجة في الجنة إن كانت من أهلها، فعلام الفخر بالنسب ! والله يقول :{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات : 13]
وقال صلى الله عليه وسلم : يا أيها الناس إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وتعاظمها بآبائها، فالناس رجلان :{رجل بر تقي كريم على الله، وفاجر شقي هين على الله، والناس بنو آدم وخلق الله آدم من تراب}.

المهم في كل ما سبق ألا يحوي الاعتذار منه كذباً ولا سوء خُلُق، ويحسن مدح الشاب والدعاء له مخافة شعور أهله بتكبر أهل الفتاة والتعالي عليهم.

والغريب أنه ذُكر في السؤال في محاسن الفتاة أنها صاحبة علم ونسب وجمال ومال، ولم يُذكر الدين والصلاح!

ولعل السائل عدّه من البدهيات لذا لم يُذكر.
نسأل الله أن يرزق بناتنا الأزواج الصالحين الموافقين.
والله تعالى أعلم.

الجواب الكامل
تاريخ النشر بالميلادي 2019/11/09

المفتي


الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الزُحَيلي

الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الزُحَيلي

السيرة الذاتية
المحتوى الخاص به