الفقه الإسلامي - الآداب و الأخلاق و الرقائق - الآداب - أحكام اللسان
رقم الفتوى 11967
نص السؤال مختصر

هل يعد ذكر الزوجة سوء خلق زوجها لبناتها غيبة ؟

نص السؤال الكامل
الجواب مختصر

بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد :
أولاً، إن كان ظلمه يحصل بمعزل من الناس، وكان كلامك للغير لا يُرجى منه تغيير واقع فتعد غيبة، أما إن كان يُرجى من السامع أن ينهى الزوج عن ظلمه أو يقدم حلاً يعالج المشكلة فيجوز.

ثانياً، إن كان ظلم الزوج على مرأى من الناس فهذه مجاهرة منه فيجوز ذكر فعله للغير.

ثالثاً، إن كان ذكر ذلك للغير للزجر عن فعله فيجوز، وقد فعله صلى الله عليه وسلم، ودليله الحديث : بينما هو جالس صلى الله عليه وسلم في المسجد والناس معه، إذ أقبل ثلاثة نفر، فأقبل اثنان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذهب واحد، قال : فوقفا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة، فجلس فيها، وأما الآخر فجلس خلفهم، وأما الثالث فأدبر ذاهبا، فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ألا أخبركم عن النفر الثلاثة ؟ أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله، وأما الآخر فاستحيا فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه ".
قال ابن حجر في تعليقه على الثالث الذي قال صلى الله عليه وسلم {أعرض فأعرض الله عنه}: وفيه جواز الإخبار عن أهل المعاصي وأحوالهم للزجر عنها.
وقال النووي في ذلك : وفيه أن الإنسان إذا فعل قبيحاً ومذموماً وباح به جاز أن ينسب إليه. وهو ما قررناه ثانياً.

رابعاً، ذكر الفعل دون اسم الفاعل ولا التلميح لاسمه جائز ولا يعد غيبة إن لم يعلم السامع من المقصود.

خامساً، ذكرها ذلك لبناتها وهومن سوء التربية وإفساد العلاقة بين البنات ووالدهم ، ويكفي أنهم يرون ذلك بأعينهم.
والله تعالى أعلم.

الجواب الكامل
تاريخ النشر بالميلادي 2019/11/05

المفتي


الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الزُحَيلي

الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الزُحَيلي

السيرة الذاتية
المحتوى الخاص به