الفقه الإسلامي - العبادات و ما يلحق بها - الزكاة - زكاة المال والفطر
رقم الفتوى 11902
نص السؤال مختصر

فتح الحساب للأموال المودعة في البنوك الربوية ، وهل حكم الزكاة في رأس المال أم في الفوائد فحسب ؟

نص السؤال الكامل
الجواب مختصر

بسم الله، والحمدلله ،والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعدُ :

إن الجواب عن هذا يقع في نقاط :

الأولى : إن وضع المال أصلاً في البنوك والمصارف الإسلامية  -إن توفرت -، و لا يجوز نهائياً وضعه في البنوك الربوية ، بل لا يجوز التعامل معها مطلقاً ، ولا يجوز دخولها ، ولا العمل فيها ، لأنها تحارب الله بنص القرآن الكريم .

ثانياً : إن لم تتوفر المصارف الإسلامية في بلد فلا يمكن اليوم حفظ المال في اليد أو في البيت ، ولا إيداعه عند آخر ، وتفرض الأنظمة على الشركات والمؤسسات إيداع أموالهم في البنوك والمصارف ، ولذلك يضطرون إيداع الأموال في البنوك الربوية  للضرورة ، لأن الضرورات تبيح المحظورات .

ثالثاً : إن الفوائد الربوية التي يقدمها البنك الربوي حرام قطعاً ولا تحل لمسلم نهائياً ، وهو مخير بين أن يتركها للبنك ، أو أن يأخذها ، وهو الأفضل ، ويتخلص بها حتماً للمصالح العامة والفقراء والمساكين ، ولا زكاة عليها لأنها مال خبيث ، وإن الله طيب لا يقبل إلا طيباً .

رابعاً : إن المال المودع في البنك هو مال مدخر ، وتجب عليه الزكاة قطعاً متى بلغ النصاب وحال عليه الحول ، وينفق في مصارف الزكاة المحددة في القرآن العظيم ، سورة التوبة ،الآية 60 ، وله الأجر والثواب وسائر المنافع الشرعية للزكاة .

والله تعالى أعلم 

الجواب الكامل
تاريخ النشر بالميلادي 2019/10/27

المفتي


الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الزُحَيلي

الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الزُحَيلي

السيرة الذاتية
المحتوى الخاص به