الفقه الإسلامي - المعاملات المالية - أحكام الإجارة - أحكام العمل والوظائف
رقم الفتوى 11887
نص السؤال مختصر

حكم إجراء المحامي معاملة بيع أحد كل ما يملك لأحد أبنائه دون بقية الأبناء ؟

نص السؤال الكامل
الجواب مختصر

بسم الله، والحمدلله ،والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعدُ :

الأصل أن المحامي يقوم بعمله بناء على الظاهر ، إلا إذا تبين له بصورة قطعية المقاصد الخفية التي يريد أن يصل اليها البعض من وراء هذه المبايعات .


وهذه المبايعات التي يقوم بها بعض الآباء لأحد أبنائه دون بقية أبنائه الآخرين فهي تأخذ حكم الهبة .والحكم الشرعي في تخصيص الأب أحد الأبناء بالهبة دون الآخرين له أحوال متعددة منها :
1- يجوز إذا كان هذا التخصيص لسبب خاص وحاجة معينة، فيجوز له مثلاً أن يساعد الولد المريض للعلاج، ولا يجب عليه تعويض الآخرين عما يدفعه لهذا المريض، وكذلك بالنسبة لابنه الذي يحتاج المال للدراسة، ونحو ذلك ، ودليل ذلك ما رواه الإمام مالك في الموطأ من تخصيص أبي بكر ابنته عائشة رضي الله عنهما ببستان أهداه لها دون باقي إخوانها، وذلك لكفايتها - وهي أم المؤمنين وزوج النبي صلى الله عليه وسلم- عن حاجة الناس.


2- وأما إذا كانت الهبة على وجه المحاباة وفيها تمييز لأحد الأبناء على أشقائه بلا مبرر شرعي ، أو يقصد بها حرمان بقية الأبناء والورثة من الميراث ، فهي ما بين التحريم والكراهة الشديدة .


وبناء على المقدمة السابقة فيجوز للمحامي كتابة عقود المبايعات بين هذا الأب وابنه، إلا إذا علم علم اليقين أن هذا الأب يريد حرمان بقية الورثة دون مبرر شرعي فعندها يحاول الاعتذار عن قيامه بهذا العقد ولا يجوز له مباشرته لانه يعين هذا الأب على الإثم والعدوان .

والله تعالى أعلم

الجواب الكامل
تاريخ النشر بالميلادي 2019/10/26

المفتي


د. خلدون عبد العزيز مخلوطة

د. خلدون عبد العزيز مخلوطة

السيرة الذاتية
المحتوى الخاص به