الفقه الإسلامي - الأحوال الشخصية - الزواج - أحكام الزواج
رقم الفتوى 11853
نص السؤال مختصر

عقدت فتاة على شاب مغترب، بعد أن رآها عبر وسائل التواصل للخطبة، لكنها بعد العقد تراجعت وطلبت السفر لرؤيته ثم تقرر، فما الحكم ؟

نص السؤال الكامل

عند خطبة البنت الشب مسافر وطلبنا الرؤيا للعريس عبر وسائل التواصل ووافقوا الاهل وشافوا صور العريس ومكالمة فيديو وتمت الخطبة وكتب كتاب شيخ ووافق الاهل والبنت لكن الآن بعد خطبة عشرة شهور العروس تطلب من العريس الذهاب لبلده بدها تشوفوا شخصي وتذهب معه ومطاعم وروحات وجيات وترجع للبلد وبعدين بتقرر والعريس رافض ياخذها الا ليخلص البيت والفيزا وكل الأمور مرة وحدة ويتزوجون ، ما الحكم ؟؟

الجواب مختصر
الجواب الكامل

بسم الله، والحمدلله ،والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعدُ :

إن من المقرر في الشرع والعرف في طريقة الزواج أن يتم التعارف بين الشاب والفتاة بالرؤية والنظر أو بالصور ، أو بوسائل الاتصال الحديثة ، وعند التفاهم والاتفاق تتم الخطبة التي تمتد من يوم إلى سنوات ، ثم يتجه الطرفان مع أهلهم إلى كتابة الكتاب الشرعي ، وقد يتم توثيقه في المحكمة أو الأحوال المدنية ، وإن لم يسجل عند الدولة يسمى كتاب شيخ .
وهذه الخطوات تمت بين الشاب والبنت ، وتم عقد النكاح بالرضا والاختيار ، وصارت البنت زوجة بشكل كامل للشاب ، على أن يتم التفاهم والاتفاق الأخير على تحديد الزفاف والعرس ، وانتقال البنت من بيت أهلها إلى بيت الزوج ، وتتم الحياة الزوجية كاملة مع الحقوق المالية .
والآن وقبل الزفاف غيرت البنت رأيها ، وطلبت الذهاب إلى بلد الخطيب أو الزوج ، وهذا تراجع منها ، فإما أن يتفقا على أي خطة بالتراضي ، وإلا فعليها أن تتحمل نتيجة تراجعها ، ولا يجبر الزوج على تلبية طلبها ، وإما أن تطلب الطلاق منه باختياره ورضاه ، وتستحق نصف المهر المسمى عند العقد ، فإن رفض فإنها تلجأ إلى طلب الخلع لتستعيد حريتها وتدفع له العوض برد المهر أو إعفائه منه أو غير ذلك .

والله تعالى أعلم 

تاريخ النشر بالميلادي 2019/10/20

المفتي


الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الزُحَيلي

الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الزُحَيلي

السيرة الذاتية
المحتوى الخاص به