الفقه الإسلامي - الأحوال الشخصية - الزواج - أحكام الزواج
رقم الفتوى 11695
نص السؤال مختصر

حكم رفض الخاطب عندما تتصل والدته لأنه غير متعلم ولا مثقف، بخلافي أنا وأسرتي ؟

نص السؤال الكامل
الجواب مختصر

بسم الله، والحمدلله ،والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعدُ :

فإن الصفة الأهم في الزوج فيما أعتقد هي الصلاح، ثم الموافقة والجمال والوعي، فالصلاح هو عمدة السلامة في بناء الأسرة واستقرارها، وصفة الجمال هي ركن إشباع الغرائز، وصفة الموافقة هي أساس سعادة الزوجين وهنائهما، وهناك فرق بين المماثلة والموافقة، فالأولى تعتمد على توفر صفات الطرف الأول في الثاني، بينما تعتمد الثانية على مجيء الطرف الثاني وفق ما يهوى الأول، أو على تقبل كليهما الآخر بكل سرور.
وعلى معنى المماثلة لا يُشترط كونه مثقفاً بل يكفي كونكما متقبلين تميز كل منكما بأمر ما، إلا إن كان يستهويك الحديث في العلم والثقافة.، فإن كان كذلك فيُنظر هل عنده قابلية للتعلم والتثقف؟ فإن كانت لديه قابلية فلا حرج في الزواج منه ومساعدته على ذلك دون تكبر أَو إشعاره بالمذلة، وإن لم تكن لديه قابلية فيُنظر هل مفسدة كونه ليس مثقفاً أكبر أو تساوي ما يتميز به من صفات أخرى؟ كالصلاح والجمال مثلاً؟
ثم إنه ينبغي الفصل بين الوعي والثقافة والتحصيل الأكاديمي، فقد تجتمع جميعها في شخص واحد وقد لاتجتمع.
مع التنويه أنه ليس كل من قيل عنه : إنه مثقف فهو على ما وصف عليه، بل هم قلة قليلة جدا، وفي المقابل الكثير يظن نفسه مثقفاً بل ويطلق على غيره هذا الوصف.
وما يخص حالتك فالأمر يُترك لك، ويرجع لأولوياتك في الشخص الآخر، ويجوز لك رفضه إن لم يكن مناسباً لك، وما أنصح به هو قدوم الخاطب للمنزل، فبالكلام يتضح ما لايتضح بالسمع.
نسأل الله أن يرزقك زوجاً يرضيك في الدنيا والآخرة.
والله تعالى أعلم.

الجواب الكامل
تاريخ النشر بالميلادي 2019/09/05

المفتي


الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الزُحَيلي

الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الزُحَيلي

السيرة الذاتية
المحتوى الخاص به