العقيدة الإسلامية - العقيدة - الإيمان و التوحيد - معتقدات فاسدة
رقم الفتوى 11624
نص السؤال مختصر

لم الشيخ لايعطينا الذكر إلا بإذن؟

نص السؤال الكامل
الجواب مختصر
الجواب الكامل

بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد :
فإن من الطقوس الصوفية، أن يُجيز الشيخ مريده بذكر معين.
ومن المقطوع به أن الأذكار المخترعة التي يُجيزونها ليست عن رسول الله أي إن المجيز الأول ليس رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ كل مابلغنا عنه دوّن في كتب السنة، ولم يُعمَل بحديث ليس مدوناً، ويذكر بعضهم أن هذه الأذكار مما خص رسول الله علياً رضي الله عنه بها، وعلي أجاز غيره بها، وهكذا إلى أن وصلتهم، وهذا غير صحيح بلا شك، وثبت أنه سئل علي : أخصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء ؟ فقال : ما خصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء لم يعم به الناس كافة إلا ما كان في قراب سيفي هذا. قال : فأخرج صحيفة مكتوب فيها : " لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من سرق منار الأرض، ولعن الله من لعن والده، ولعن الله من آوى محدثا. رواه مسلم.

ومن المتفق عليه بين العلماء أن الوارد عنه صلى الله عليه أفضل من مجربات العلماء، وأن من قال إن ماورد عن الصالحين أفضل مما جاء به الوحي في القرآن والسنة فهو مبتدع باتفاق.
ومن ترك الفاضل إلى المفضول فهو مغبون.

أما الأذكار الواردة عنه صلى الله عليه وسلم فهي متوفرة على الشابكة يمكن لأي مسلم أن يقرأها، ولايحتاج إلى معرفتها إذن أحد.
ومن قال إن في دين الله ماهو للخاصة دون العامة فقد كذب وأكبر الفرية.

أخيراً.
قال صلى الله عليه وسلم : قد تركتكم على البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك، من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ.
نسأل الله أن يفقهنا بالدين، والحمدلله رب العالمين.
والله تعالى أعلم.

تاريخ النشر بالميلادي 2019/08/25

المفتي


الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الزُحَيلي

الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الزُحَيلي

السيرة الذاتية
المحتوى الخاص به