استشارات و نصائح - الاستشارات - استشارات متنوعة - هموم الشباب
رقم الفتوى 11523
نص السؤال مختصر

هل يؤجر المسلم على هموم الحياة ؟

نص السؤال الكامل
الجواب مختصر

بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد :
الحمدلله على نعمة الإسلام، قال صلى الله عليه وسلم :

{ ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ، ولا سقم ولا حزن، حتى الهم يهمه - إلا كفر به من سيئاته}

وقوله صلى الله عليه وسلم :{ عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ؛ إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له }، فالمسلم عندما يسمع هذه النصوص يُجبر خاطره وخاصة عندما يتأمل بقية نصوص الوحي الإلهي، فيقرأ قوله تعالى : { أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين } آل عمران[ 142 ]

فيعلم أن الابتلاء سنة الله في عباده، سأل أحد الصحابة الرسول الكريم : يا رسول الله، أي الناس أشد بلاء ؟ قال : " الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان دينه صلبا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة".
ثم يقرأ قوله تعالى :{ يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين } البقرة[ 153 ]، فيعلم أن الله معه ومعينه ويعلم به و يُرشده لما يعينه على تجاوز محنه.
ثم يقرأ قوله تعالى :{ والله يحب الصابرين } آل عمران[ 146 ]، فيعلم أن الله يُحبه وهو أسمى مايرجوه العبد في حياته.
ثم يقرأ قوله تعالى :{ وبشر الصابرين } البقرة[ 155 ]، فيعلم أن ماينتظره أكبر مما أصابه وأن الله لايضيع أجر المتقين.
نسأل الله أن يجبر خاطرنا وخاطر المسلمين أجمعين.
والله تعالى أعلم

الجواب الكامل
تاريخ النشر بالميلادي 2019/08/07

المفتي


الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الزُحَيلي

الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الزُحَيلي

السيرة الذاتية
المحتوى الخاص به