الفقه الإسلامي - العبادات و ما يلحق بها - الصلاة - الصلوات المفروضة و النوافل
رقم الفتوى 11494
نص السؤال مختصر

حكم قراءة البسملة في الصلاة قبل الفاتحة وأول كل سورة ؟

نص السؤال الكامل
الجواب مختصر
الجواب الكامل

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد :

اتفق الفقهاء أنَّ الأستعاذة قبل الفاتحة سراً سنة مستحبة.

أما البسملة :

- ذهب الحنفية : إلى أنه يُسن للإمام والمنفرد قراءة البسملة سراً في أول الفاتحة من كل ركعة، ولا يُسن قراءتها بين الفاتحة والسورة مطلقاً عند أبي حنيفة وأبي يوسف ؛ لأن البسملة ليست من الفاتحة، وذكرت في أولها للتبرك.
-وحكم المقتدي عند الحنفية أنه لا يقرأ لحمل إمامه عنه، ولا تكره التسمية اتفاقاً بين الفاتحة والسورة المقروءة سراً أو جهراً.


- المشهور عند المالكية:
أن البسملة ليست من الفاتحة، فلا تقرأ في المكتوبة لا سراً ولا جهراً
من الإمام أو المأموم أو المنفرد.
ويكره قراءتها بفرضٍ قبل الفاتحة أو السورة التي بعدها.
وفي رواية في مذهب الإمام مالك أنه يجوز قراءة البسملة في صلاة النفل قبل الفاتحة والسورة في كل ركعة سراً أو جهراً.

* الأظهر عند الشافعية: أنه يجب على الإمام والمأموم والمنفرد قراءة البسملة في كل ركعة من ركعات الصلاة في قيامها قبل فاتحة الكتاب، سواء أكانت الصلاة فرضاً أم نفلاً، سرية أم جهرية ؛ للحديث الذي رواه أبو هريرة:

أن رسول الله ﷺ قال: (فاتحة الكتاب سبع آيات، إحداهن: بسم الله الرحمن الرحيم) .
وتقرأ البسملة عند ابتداء كل سورة في ركعات الصلاة، ويجهر بها في حالة الجهر بالفاتحة والسورة، وكذا يسر بها معهما، على القول بأن البسملة آية من سائر السور.

* وعلى الأصح عند الحنابلة: لا يجب قراءة البسملة مع الفاتحة ومع كل سورة في ركعات الصلاة؛ لأنها ليست آية من الفاتحة ومن كل سورة ؛ لأن الصحابة أثبتوها في المصاحف بخطهم، ولم يثبتوا بين الدفتين سوى القرآن.
-والرواية الأخرى للحنابلة يسن قراءة البسملة مع فاتحة الكتاب في الركعتين الأوليين من كل صلاة، ويستفتح بها السورة بعد الفاتحة، ويسر بها ؛ لما ورد أن النبي ﷺ كان يسر ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة.

والراجح - والله تعالى أعلم - أن البسملة جزءٌ من الفاتحة.
والأفضل للمصلي أن يبسمل سراً قبل قراءة أي سورة بعد الفاتحة إلا سورة التوبة خروجاً من الخلاف.
هذا إن بُدئ بالقراءة من أول السورة ، أما إن لم يقرأ من البداية فلا يبسمل.

والله تعالى أعلم 

تاريخ النشر بالميلادي 2019/07/31

المفتي


الأستاذة ربا حافظ

الأستاذة ربا حافظ

السيرة الذاتية
المحتوى الخاص به