الفقه الإسلامي - المعاملات المالية - أحكام الإجارة - أحكام العمل والوظائف
رقم الفتوى 11462
نص السؤال مختصر

حكم العمل في المساجد بالأسود لامتناع إدارة المسجد من تسجيل عملي ولحاجة المسجد والمسلمين لتدريس القرآن والعربية؟

نص السؤال الكامل
الجواب مختصر
الجواب الكامل

بسم الله، والحمدلله ،والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعدُ :

إني لك ناصح أمين :

عودي للشام مهما كلف الأمر ومهما شق عليك الفقر هناك، فإن قتالك وحدك في هذه البيئة غالباً سيودي بأولادك إلى التهلكة، فهم بين خطر التفلت أو الإلحاد.
ويقيناً هم كذلك ما لو فقدوا أمهم بالموت، والموت لايعرف عمراً ، فكم من شاب هرب من الموت من بلده فمات في دول الغرب ؟

أما الحكم الشرعي :
فيحرم العمل بالأسود كما سبق في الفتوى£ 1202

والمال المكتسب منه مختلط { أي حلال وحرام }، فهو حلال كله إلا المبلغ الذي تقتطعه الدولة عادة ما لو كان العمل مسجلاً عندهم

{ أي : الضرائب }.
فالتحريم يكون من جانبين :
الأول: مخالفة قانون وضعي متفق عليه بين المقيم والدولة { وهو اتفاق حكمي لمجرد قبوله الإقامة في بلدهم فكأنه وافق على كل قوانينهم التي لاتخالف حكماً شرعياً }، لقوله صلى الله عليه وسلم : المسلمون عند شروطهم }، ولأن مخالفته تشوه صورة الإسلام والمسلمين ما لو كُشف.
الثاني: أنه اقتطع مالاً من المال العام، وهي نسبة الضرائب التي لم يدفعها، ولايُقال إنه يتصدق بها كما لايُقال بجواز السرقة والتصدق بالمسروق.

والبديل الشرعي إما أن تُسجل إدارة المسجد عملك في الدوائر الحكومية.
أو تخبريهم أن عملك معهم سيكون تطوعياً، عندها إن أعطوكِ مكافأة يومية أو شهرية قلّت أو كثرت فلاحق للدولة في ما أعطوك إياه، وإن لم يُعطوك شيئاً فلايحق لك مطالبتهم بشيء.
نسأل الله أن يتقبل منك.
والله تعالى أعلم

تاريخ النشر بالميلادي 2019/07/26

المفتي


الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الزُحَيلي

الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الزُحَيلي

السيرة الذاتية
المحتوى الخاص به