استشارات و نصائح - الاستشارات - استشارات متنوعة - الأسرة
رقم الفتوى 11384
نص السؤال مختصر

تفاقمت المشاكل مع زوجي حتى قاطعته لسوء خُلُقه، ما الحكم ؟

نص السؤال الكامل

انا سيدة تزوجت من اربعين سنة انجبت خلالها سبعة اولاد امضيت عمري بخدمة زوجي وتربية اولادي وبناتي كما يحب الله ورسوله ان شاء الله تعالى حتى انهوا دراستهم و تزوجوا واستقروا، كنت اعاني احيانا من معاملة زوجي القاسية والجافة نوعا ما ولكني كنت اصبر واتسامح حرصا على وجود عائلتي ، اصيب زوجي من عشرة سنوات بمرض لم يعد بسببه قادرا على اقامة علاقة جنسية بشكل ناجح وهذا الامر حدث تدريجيا خلال زمن، واقسم بالله العظيم اني ماأهنته يوما من هالناحية او تسببت له باحراج او كسرت بخاطره،او حسسته اني بحاجة ، بالعكس كنت اتصرف ان هذا شيء عادي وانا لست متضايقة واني انا ايضا كبرت وانه سابقا كان مؤدي واجبه الزوجي وزيادة ، وكنت اذا طلبني لبيه وحسسه اني مازلت الزوجة المحبة السعيدة المكتفية بزوجها، واذا تركني لا ازعجه، وحاولت ان املئ فراغي باشياء مفيدة كنت احيانا اتصرف كزوجة محبة حتى لايظن اني مستغنية عنه،او اني لم يعد عندي مودة تجاهه او رغبة فيه وكنت اجده مسورا مني، لكن الظاهر ان هالموضوع بعد ان تفاقم نهائيا اثر على نفسيته كثيرا، هو كان عصبي من الاول وكان يصير بيننا مشاكل احيانا لكنه كان يحبني، اما الآن صار يتصرف معي باسلوب بشع يهيني بالكلام امام اولادي وكنايني ويدقق عليي ويضغط عليي نفسيا وماديا ويتعامل معي بكسر الخاطر وانه ماعاد مسؤول عني وصار يهرب مني يريد ان ياكل لحاله وينام لحاله ويروح ويجي لحاله، وصار اذا ضحكت يعبس او يقلدني باستهزاء ، واذا تلاطفت يتمسخر عليي ، واذا زعلت يغني ويستبشر ! .. كنت انتظر منه بعد هذا العمر ان يكون تعاملنا مع بعض يكون فيه مودة ورحمة اهكل همه ويهكل همي اهتم فيه اذا مرض ويهتم فيني اذا مرضت، تهمني سعادته وتهمه سعادتي ، ان لم هناك مجال ان نتعايش كزوجين ان نتعايش كصديقين ما المانع ! .. لكن للاسف شعرت اني اصبحت غريبة عنه بآخر العمر ، آخر فترة تعرضت عدة مرات لانهيار عصبي بعد زعل بسبب نقاش كله كسر خاطر وتجريح ، وتمنيت الموت من احساسي الكبير بالقهر والكسر واتسعت الفجوة بيننا.. منذ شهر صار مشكلة بيننا تقاطعنا ولم اعد اكلمه، القى عليي السلام تاني يوم المشكلة اللي بهدلني فيها على مسمع من خطيبة ابني الجديدة بكلام مهين جدا، ظنا منه اني كعادتي سأسامحه واعتبر كأن شيئا لم يكن لكني والله يشهد علي غصبا عني انفجرت بوجهه وطلبت منه ان لايلقي عليي السلام لاني اعرف ان السلام ليس قولا فقط القيه لمشي فيه حالي واختصر مشاكلي، وانه السلام مبدأ واحترام ومعاملة ومنهج ، اولادي وكنايني واصهرتي شاعرين فيي ومقدرين وضعي لكن ماحدا قادر يتدخل اولادي بيخافوا من غضبه عليهم وانا لا ارضى اني حطهم بموقف مواجهه مع ابيهم لاني حريصة على رضاه عليهم .. نحن من يومها مقاطعين بعض نهائيا ، انا اخاف الله لكني هالمرة صدقا ماقدرت اتراجع عن موقفي وسامحه لاني اريد ان اصلح حياتي معه لنعيش بسلام هالكم يوم اللي بقيانين بعمرنا من منا المخطئ شرعا ؟ .. وبماذا ينصحني الشرع ؟

الجواب مختصر

بسم الله، والحمدلله ،والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعدُ :

أخلاقك هذه كنز ستجدين ثمرته في الدنيا و الآخرة .

ووفاؤك هذا كوفاء سيدنا رسول الله لأمِّنا خديجة التي ما نسي حبَّها عليه الصلاة و السلام .

و تحمُّلك هذا كتحمُّل أمِّنا عائشة للإفك الذي اتُّهمت به .

وأولاً :

على الرغم من أنَّ كلامك يجعلك أنت المحقّة فأرجو منك أن تعذري زوجك ، فأصعب موقف على الرجل أن يخسر رجولته و فحولته ، كان الله في عونه و شفاه ،ورغم أنِّ تصرفاتِه معك خاطئةٌ وغير مبررة إلّا أنه يُحاول أن ينفِّس عن غضبه بهذه الطريقة و إن كان غير محقٍّ .

و في مثل هذه الحالة أنصحك أن تطلبي منه الخروج إلى مكان خارج البيت، وأن تتكلّما بكل صراحة و أريحية عن هذه الأمور لا سيّما أنكما - بارك الله بعمركما -  قد بلغتما عمراً فيه الخبرة الكبيرة ، فإن وجدت عدم تفهُّمٍ ، فانتقلي للخطوة الثانية وهي أن تُدخلي من أرحامه المحبّات أو أرحامك من يكلّمه فلعله يستمع .

فإن وجدت صدوداً ، فعندها أنت أمام خيارين أفضلهما وأكثرهما ثواباً و حفاظاً على الأسرة هو الصبر .فإن لم تستطيعي فلك أن تختاري أبغض الحلال إلى ربِّنا ،وهو الطلاق ، و لك أن تطلبي منه البقاء مع أولادك مع الحجاب الشرعي لكنّك غريبةٌ عنه عندها .

و أرجو منك إن جرى الحوار بينكما - كما ذكرت لك - أن تجعلي المحبة هي الغالبة وفي ذات الوقت أن تُبيِّني له الحلول التي أمامكم .

والله تعالى أعلم.

الجواب الكامل
تاريخ النشر بالميلادي 2019/07/06

المفتي


الأستاذ سلطان الجنن

الأستاذ سلطان الجنن

السيرة الذاتية
المحتوى الخاص به