العقيدة الإسلامية - العقيدة - الإيمان و التوحيد - شبهات
رقم الفتوى 11313
نص السؤال مختصر

خلق الله سبحانه الحيوانات وجعل لها فطرتها التي فطرها عليها، .فجعل من فطرة القطة الدخول الى بيوتنا ووصفها النبي عليه الصلاة والسلام بكونها ضيوف طوافون عليكم، فهل فطر الله الفأر على الدخول الى بيوتنا ؟ وان فطره فلما نقتله ؟

نص السؤال الكامل
الجواب مختصر

بسم الله و الحمدلله و الصلاة و السلام على رسول الله، أما بعد :

أودع الله سبحانه في كل كائن فطرة وغريزة تساعده في الحفاظ على حياته ونوعه ..

ولم يكلفنا الله تعالى أن نعرف فطرة كل حيوان .

كما لم يكلفنا أن نراعي ما فُطِرَ عليه هذا الحيوان، فكثيراً ما تتعارض فطرةُ هذا الحيوان مع مصلحةِ الإنسان، فتقدّم حينئذٍ مصلحة الإنسان لأن الله تعالى جعله سيّد هذه الأرض وسخر له بحكمته بقية المخلوقات التي فيها .

وإنما أمرنا الله تعالى بالرحمة بالحيوان في صورٍ وتكاليف كثيرة تحقق هذه الرحمة، ولكن الرحمة التي شرعها الله ليست بالضرورة ما يراه الإنسان رحمةً، فليس من الرحمة أن لا نذبح الحيوانات المأكولة، أو أن لا نركب الحيوانات المركوبة، أو أن نقدم الطعام المكلف للحيوانات المفترسة ونترك الناس تموت جوعاً، وهكذا. 

وبناء على كل ما سبق، فقد أجاز الإسلام لنا قتل الفأرة لأسباب بعضها معروف وقد يكون بعضها مجهولاً، ومن الأسباب المعروفة ما تسببه تلك الفأرة من ضررٍ لا يكاد يخفى، سواء من حيث نظافتها ونقلها للأمراض والنجاسات، أو من حيث إتلافها للأثاث أو تسببها بالأذى للكثير من الأشياء أو غير ذلك، 

وكل ذلك لا يوجد في القطة ، بل إن الفأرة لا تعد من الحيوانات الأليفة وهذا معنى وصفه صلى الله عليه وسلم لها بالفاسقة .

وحتى الغربيون نراهم يجعلون القطة في البيوت، وإذا أراد أحدهم تربية فأرة جعلها في قفص . 

فالفرق بينهما واضح ، وبالتالي فحكم كل منهما مختلف عن الأخرى .

والله تعالى أعلم.

الجواب الكامل
تاريخ النشر بالميلادي 2019/06/14

المفتي


الأستاذ محمّد صلاح تقوى

الأستاذ محمّد صلاح تقوى

السيرة الذاتية
المحتوى الخاص به