العقيدة الإسلامية - العقيدة - الإيمان و التوحيد - شبهات
رقم الفتوى 11276
نص السؤال مختصر

كيف رسول الله صلى الله عليه وسلم لايقبل الصدقة ويقبل الهدية ؟ علماً الهدية تُحسب للمُهدي صدقة، أليست كمن غير مسمى الرشوة لهدية إذ تبقى رشوة !

نص السؤال الكامل
الجواب مختصر
الجواب الكامل

بسم الله، والحمدلله ،والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعدُ :

النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يقبل الصدقة لأسباب معتبرة، منها: 

أن قبول الصدقة فيه نوع ذلّ وافتقار، وهذا لا يليق بالنبي صلى الله عليه وسلم، وقد عبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله:

(اليدُ العليا خيرٌ من اليدِ السّفلى ..) 

أما الهدية فالقصد منها التقرب إلى المهدى إليه وإكرامُه ففيها غاية العزة والرّفعة. 

ومن الفروق أيضاً: أنّ الهدية يمكن المكافأة عليها في الدنيا، ولذا كان عليه الصلاة والسلام يأخذ الهدية ويثيبُ عوضهاً عنها، فلا منّة فيها ألبتة، بل لمجرد المحّبة كما يدل عليه حديث (تهادوا تحابوا) وأما جزاءُ الصّدقة ففي العقبى ولا يجازيها إلا المولى سبحانه .

وقول السائل: إنّ الهدية تحسب للمهدي صدقة ليس بدقيق، فالهدية أنواع ومنها ما يحسب له مثل أجر الصّدقة، ومنها ما ليس كذلك، والمرجع هو نية المهدي .

وأما قوله: كمن غير مسمى الرشوة لهدية فهو كلامٌ عجيب وما علاقة الرشوة بالصدقة؟ الرّشوة حرام، وتغيير اسمها لا يجعلها حلالاً أما الصدقة فهي من المندوبات والقربات، ولو أنّ إنساناً تصدق على آخر وسمّاها له هديّة لتطيب نفسه بها لكان هذا حسناً  ففرق كبير بين الصورتين .

والله تعالى أعلم

تاريخ النشر بالميلادي 2019/06/01

المفتي


الأستاذ محمّد صلاح تقوى

الأستاذ محمّد صلاح تقوى

السيرة الذاتية
المحتوى الخاص به