الحديث الشريف - الحديث - الحديث النبوي و ما يرشد إليه - ما يرشد إليه
رقم الفتوى 11200
نص السؤال مختصر

ما شرح حديث :{ إذا سمعَ أحدُكُمُ النِّداءَ والإناءُ على يدِهِ ، فلا يَضعهُ حتَّى يقضيَ حاجتَهُ منهُ } ؟

نص السؤال الكامل
الجواب مختصر
الجواب الكامل

بسم الله، والحمدلله ،والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعدُ :

الحديث مختلفٌ في ثبوته مختلفٌ في رفعه ووقفه ، وهو مخرجٌ في سُنن أبي داود ومع القول بثبوته، فإنّه معارِضٌ للآية الكريمة : ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ). فمن تيقَّن طلوع الفجر الصادق لزمه الإمساك ، وإن كان في فمه طعام لزمه أن يلفظه ، فإن لم يفعل فسد صومه عند أكثر العلماء، وأمّا إذا لم يتيقّن من أذان الفجر ، فله أن يأكل حتّى يتيقّن، وإذا كان مؤذنُ الحيِّ يؤذِّن قبل الوقت فله أن يأكل حتّى يؤذِّن، والأولى له أن يُمسك بمجرَّد سماع الأذان. قال الإمام النّووي - رحمه الله تعالى-: في المجموع: "ذكرنا أنّ من طلع الفجر وفي فيه طعامٌ فلْيلفظه ويتمَّ صومه , فإن ابتلعه بعد علمه بالفجر بطل صومه , وهذا لا خلافَ فيه ، ودليله حديث ابن عمر وعائشة رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال : ( إِنَّ بِلالا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ) رواه البخاري ومسلم , وفي الصحيح أحاديث بمعناه".

إذاً: ظاهر الحديث يُعارض آيةً ويُعارض حديث البخاري ومسلم، والعلماء في فهمه على قسمين:

الرّأي الأوّل : وهو مذهب أكثر العلماء أنّه لا يعمل بظاهره، بل يؤوّل، لأنَّ الصّوم عبادة يجب أن نحتاط فيها من بابِ ( فمن اتّقى الشّبهات.).، ثمّ إنَّ الحديث مختلَفٌ في رفعه ووقفه،فكيف نترك حديثاً صحيحاً في الصحيحين ونتمسّك به؟؟

رأى بعضٌ قليلٌ العمل بظاهره.

تاريخ النشر بالميلادي 2019/05/17

المفتي


د. بسام عبد الكريم الحمزاوي

د. بسام عبد الكريم الحمزاوي

السيرة الذاتية
المحتوى الخاص به