استشارات و نصائح - الاستشارات - استشارات متنوعة - هموم الشباب
رقم الفتوى 11159
نص السؤال مختصر

كنت عاقاً لوالدي وقد توفاهما الله تعالى، فكيف أكفر عن ذنبي ؟

نص السؤال الكامل
الجواب مختصر

بسم الله، والحمدلله ،والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعدُ :

فإنَّ برَّ الأبناء لاينقطع بموت الآباء أوالأمهات، إنّما يستمرُّ مادام الابن على قيد الحياة، قال صلّى الله عليه وسلّم يقول :

{ إن أبر البر صلة الولد أهل ود أبيه }.

قال النّووي - رحمه الله تعالى - في شرحه : وفي هذا فضل صلة أصدقاء الأب والإحسان إليهم وإكرامهم ، وهو متضمّن لبرِّ الأب وإكرامه ؛ لكونه بسببه ، وتلتحق به صديقات الأمِّ والأجداد والمشايخ والزّوج والزّوجة.

و قال صلّى الله عليه وسلّم :{ إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له }، فنصَّ الحديث على بابٍ عظيمٍ للبرِّ ألا وهو الدّعاء لهما و إنشاء الصّدقات الجارية عنهما، عسى أن يعفو الله تعالى بهذه الأعمال الصّالحة ما بدر من عقوقٍ، إذ إن العقوق كبيرةٌ من الكبائر ،

قال تعالى :{فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [المائدة : 39]

نسأل الله أن يغفر لنا ولكم وأن يجعلنا قرّة عينٍ لوالدينا.

والله تعالى أعلم

الجواب الكامل
تاريخ النشر بالميلادي 2019/05/08

المفتي


الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الزُحَيلي

الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الزُحَيلي

السيرة الذاتية
المحتوى الخاص به