استشارات و نصائح - الاستشارات - استشارات متنوعة - هموم الشباب
رقم الفتوى 11075
نص السؤال مختصر

أحببت فتاة وأتحدث معها بعلم والدها، تقدمت لها ولكن والدها رفض ،فما العمل ؟

نص السؤال الكامل

اريد ان أسأل عن أمر يثير جدلي كثير بادئ ذي بدء انا شاب عمري٢٥متغرب عن بلدي منذ سنه ونصف لست خاطب ولاكني احب فتاه بعيده عني والظروف اجبرتنا على عدم اللقاء الموضوع المثير للجدل انني اتكلم معها مع علم والديها وانوي أن شاء الله على الزواج منها ولاكن لا يوجد أمر رسمي بيننا مع العلم انها من اقاربي نتكلم عن طريق الوتساب واسمع صوتها فقد لأطمان عليها ونتحدث بأمور الحياه كثير من المرات حاولت أن أشرح لها أننا لسنا على الطريق الصحيح وانا هذا الفعل ربما يفضب رب العالمين وانا حاولت من فترة أن أدفع والدي ليتكلم مع والدها لنعمل خطبه في شرع الله وما يرضي الله لاكن ابوها قال أن الآن البنت تدرس وربما بعد إنهاء دراستها وتأجل الموضوع وبقينا نتحدث هل من الممكن بأمر يعطي حل لهذه المشكلة

الجواب مختصر
الجواب الكامل

بسم الله،والحمد لله،والصّلاة و السّلام على رسول الله، أمّا بعدُ :

الحقيقة أنَّ مايدور داخلك صراعٌ بين الحقِّ و الباطل، ولابدَّ من التّرجيح بمايعود عليك بالخير في الدّنيا والآخرة.

إنَّ تواصل الشّاب مع الفتاة والعكس له ضوابط لابدَّ منها، وذلك للحفاظ على القلب والعقل و الجسد، وتزيد الضّوابط إن كان هناك تقارب في العمر أومشاعر بين الطّرفين.

والتّواصل بينكما بهذا الشّكل لاشكَّ أنّه ذنبٌ لايُرضي الله ولاتُرضيكما آثاره في الدّنيا والآخرة ،وللتّخلص منه لابدَّ من تحكيم العقل دون العاطفة.

فينبغي أوّلاً دراسة حال الفتاة هل هي مناسبة لك كزوجة وأمٍّ لأولادك أم لا ؟ دون أن يكون للحبِّ أيُّ تأثير في تقييمك لها.

فإن كانت لا تُناسبك فلا تُخاطر و تُصرّ على الزّواج منها، فتظلمها و تظلمك وتُسلب منكما السّعادة أبداً ماحييتما.

ثمَّ إن كانت تُناسبك عاودت وتقدّمت لها، فإن كان المانع فقط والدها، ليحاول والدك أن يُدخل طرفاً ثالثاً له سلطة عليه.

ثمَّ الفتاة تدرس حالك فإن كنت مناسباً تمَّ الأمر بإذن الله.

وقبل كل ذلك اقطع التّواصل معها تماماً، ابتغاء مرضاة الله عنك وأن يغفر لك ماسبق منك، فإن علم الله منك صدقاً و كانت الفتاة تُناسبك أعانك للوصول إليها ، وإن كانت لاتُناسبك أبدلك الله خيراً منها لامتثالك أمره، وإن كنت تجد صعوبة في أن تقطع التّواصل مباشرة دون مقدّمات ، فأرسل لها رابط هذه الفتوى ثمَّ غيّر رقمك ولاتتبع أخبارها، وادعُ الله أن يرزقك الزّوجة الصّالحة دون تعيينها فقد تكون من دعوت بها قد أراد الله لك خيراً منها، ومن ترك شيئاً لله عوّضه خيراً منه.

نسأل الله أن يرزقك الزّوجة الصّالحة الموافقة.

والله تعالى أعلم.

تاريخ النشر بالميلادي 2019/04/25

المفتي


الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الزُحَيلي

الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الزُحَيلي

السيرة الذاتية
المحتوى الخاص به